عبد الملك الجويني

418

نهاية المطلب في دراية المذهب

التعزير محطوط عن الحد ، والمرضَخ محطوط عن السهم ، ولا حاجة إلى هذا الاستشهاد مع ما قدمناه . ثم جراحات الحكومة يُتأنّى بها إلى أن تندمل ، [ فإن بقي شَيْنٌ ] ( 1 ) له أثر في التنقيص ، جعلناه المعتبر في الحكومة . 10664 - [ والحكومة ] ( 2 ) أن يفرض المجروح عبداً سليماً عن ذلك [ الشَّيْن ونعرف ] ( 3 ) مبلغ قيمته مع [ تقدير ] ( 4 ) سلامته ، ثم نُقوّمه [ مع ] ( 5 ) ما به من الشين ونضبط التفاوت ، ونعرف النسبة ، فإن كان الناقص عُشراً أوْ أقل ، أوجبنا تلك النسبة من الدية ، ونحن مع ذلك نلتفت إلى مقدار الأرش المقدر الذي حقّقنا حطَّ الحكومة عنه ، فإن كان ما رأيناه محطوطاً عن الدية التي نرعاها ، فهو المراد ، وإن كان ما اقتضاه التقدير مثل ذلك الأرش المقدّر ، أو أكثر ، [ فلا بد ] ( 6 ) من الحط عن ذلك القدر . ثم يجب النظر في مقدار المحطوط [ فلا يجوز ] ( 7 ) أن يقال : نكتفي في الحط بأقل القليل ، فإن أمور الجنايات وأحكام الدماء لا تجري إلا على ترتب وتحقق ، فلو قال قائل : نضبط النقصان الحاصل بالجناية على العضو مع بقاء العضو ، ثم نقدر النقصان بفوات العضو ، ثم ندرك ما بين النقصانين ونحط مثلَ تلك النسبة بأن نعتبر نقصان الجزء عن [ الجزء ] ( 8 ) ونقصان الكل عن الكل ( 9 ) . فهذا وجه من الرأي جيد . وإن كان

--> ( 1 ) في الأصل : " فارتقى سبب " . وهو تصحيف عجيب ولكنه قريب المدرك . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) في الأصل : " الشبر ونفهم " . ( 4 ) في الأصل : " تقدّر " . ( 5 ) سقطت من الأصل . ( 6 ) في الأصل : " ولا بد " . ( 7 ) في الأصل : " ولا يجوز " . ( 8 ) مكان بياض بالأصل . ( 9 ) مثال ذلك : القيمة مائة ، والنقصان بسبب الجراحة على الإصبع عشرة ، والنقصان لو فات الإصبع عشرون ، فيحط من عُشر الدية نصفها ؛ وذلك أن حكومة الجراحة على الإصبع بلغت =